سميح عاطف الزين
304
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والمعدودات المتقاربة . وأما ما ليس مثليا كالحيوان والحطب والعقار ونحوه مما يقدر بالقيمة فإنه لا يصح قرضه . ومثله المعدودات المتفاوتة في القيمة كالبطيخ والرمان ونحوه . - وقال المالكية : القرض هو أن يدفع شخص لآخر شيئا له قيمة مالية بمحض التفضيل بحيث لا يقتضي ذلك الدفع جواز عارية لا تحل ، على أن يأخذ عوضا متعلقا بالذمة أصلا ، بشرط أن لا يكون ذلك العوض مخالفا لما دفعه . ويصح القرض في كل ما يصح أن يسلم فيه ، سواء كان قرض تجارة أو حيوانا أو مثليا . - وقال الشافعية : القرض يطلق شرعا بمعنى الشيء المقترض ، ومنه قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . * ويسمى القرض سلفا ، وهو : تمليك الشيء على أن يردّ مثله . - وقال الحنبلية : القرض دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله ، وهو نوع من السلف لانتفاع المقترض بالشيء الذي يقترضه . وهو عقد لازم إذا قبضه المقترض ، فليس للمقرض الرجوع فيه لكونه أزال ملكه بعوض سيأخذه . أما المقترض فليس بلازم في حقه ، فله أن يعدل عن القرض . أحكام القرض : قال الشيعة الإمامية : القرض يعاد مثلا بمثل سواء كان معدودا أو موزونا أو مكيلا ، وبدون النظر إلى اختلاف سعره بين وقت استقراضه ووقت إعادته . فمن اقترض نقدا ذهبيّا عليه أن يعيده نقدا ذهبيا كما اقترضه دون النظر إلى سعره الحالي ، ومن اقترض قمحا يعيده قمحا دون ملاحظة